وجاء الشتاء

ووجهك مازال يعبـرنـي كـالنهار

وأنت البعيـدة

وما زلت خارطتي وجروحي

وفي فجوات الحياة الرؤى والقصيـدة

مصلوبة كالمسيح بقلبي

يقيناً وعمقاً وفكراً

ويبقى الوجود قشوراً وئيدة

كلّ صباح ألمـلـم فيـه غيـابـك

من صفحات التواصل

حتى أقول لك الصبح والخيـر

والمفردات الجـديـدة

ذاك صباح بتوقيت وجهك

له ألف معنى

ولا ينتمي لهذا الزمان فحسب

بل لكلّ القرون التـي قـد خـلت

والتي سوف تأتي

كاللانهايـة فـي أرخبيـل الـوجـود

كأغنية نادرة للبحـار

کسنبـلـة تقـرأ الفاتحة

طازج كالحمام، فـاتـن وعتيـق وساحر

كجميع الحكـايـا والأمنيات السعيدة…

(ج)

تلك التي سكنت كلّ عمري

فكـانـت مـرايـا المـآقي

تراوغني ثم تمضي بعيداً بعيداً

وأبعـد مـن كـلّ ذاك التـلاقـي

أتهجّى طريقي إليـك مثـل فـؤاد يسيـل

وأركض مثـل السنـونـو

لأمسك كلّ الفصول وأشهـد عـرس السواقي

سآوي إلى جبـل مـن سحـاب

أتبخّر، أسقط فوق الزهور

أعلّق قلبي على شاخصات الصخور

لكنّه اصفرّ قبل ميعاده

وجاء الخريف وطارت جميع الطيـور

دمعة إثر دمعـة

ولـم يبـقَ إلّاك نبض يهزّ انعتـاقـي

عظيـم مـصـابـي بفقـد بـلادي

وبعدك زاد المصاب سعيـراً

وزاد أوار احتـراقـي…

تم عمل هذا الموقع بواسطة